تدوينة من الضيف ماهر كمال النمّري

مسؤول المكتب الطلابي في حزب الوحدة الشعبية

الملك: سأعمل على إزالة كل ما يحد من حرية الشباب

الملك للشباب.. انتخابات نيابية مبكرة في غضون عام

جلالته يلتقي مجموعة من الشباب ويشدد على ضرورة مشاركتهم في الانتخابات البلدية

هذه بعض العناوين التي تم نشرها في وكالات وصحف أردنية ، بعد لقاء مجموعة ضمّت 17 “شاب وشابة” مع الملك عبدالله الثاني ،شاركت فيه ممثلا عن شبيبة حزب الوحدة الشعبية ،حيث دارت الأحاديث في هذا اللقاء حول عدة مواضيع ،أبدا خلالها الملك إنزعاجه من التحذيرات التي يطلقها الحرس القديم ضد الإصلاح، ومؤكدا توجهه نحو إقرار قانون إنتخابات عصري والرغبة الشعبية لعقد الإنتخابات النيابية بعيد تجهيز القانون .

أجواء اللقاء اتسمت بالإيجابية، ولكن المطلوب هو نقل ما تم طرحه من حيز التوجيهات إلى حيز الواقع العملي الملموس، وذلك عن طريق الخروج بنتائج تدفع عجلة التغيير الحقيقي إلى الأمام.

وحتى يتحقق هذا فإن المطلوب عقد مجموعة من اللقاءات والمؤتمرات التي تتسم بالتخصص، لأنه من غير الممكن أن يتم التغيير عن طريق لقاء أو مؤتمر يتم فيه طرح الأفكار بسياقها العمومي ويتم نسيان القضية بعد ذلك.

كما أنه لا يمكن أن يتحقق التغيير دون وجود مؤسسات قادرة على إنجازه. مؤسسات تكتسب شرعيتها من الشعب وليس عن طريق “مجموعة” تقوم بإعداد قوانين انتخابات أو تعديلات دستورية ، مجموعة ينخرها الفساد والمصالح والمحسوبية والتبعية للمراكز الإمبريالية.

الملاحظ أن اللقاءات عادة تكون تحت مسمى “الشبابية” أو الطلابية بينما يكون المشاركون فيها من غير هذه الفئات، من أصحاب منظمات المجتمع لمدني أو أساتذة جامعات أو من طلب حضورهم فقط ليمثلوا مناطق معينة رغم عدم “شبوبيتهم”، لذا فإن المطلوب هو الانتباه لهذه القضية وتقسيم الحضور والممثلين لكي تكون هذه اللقاءات شبابية بالمعنى الحقيقي.

ومن المطلوب أن يتم التركيز في هذه الحوارات على مواضيع معينة، فعلى سبيل المثال تم التطرق خلال “جلسة الحوار” التي شاركت بها إلى المشاكل الشبابية والطلابية ومشاكل بدو الوسط ومشاكل الإعلام والصحافة ومشاكل الإعلاميين الشباب، بالإضافة للإصلاح السياسي ودور الأحزاب والحركات الوطنية وقانون الإنتخابات، والهيئات الرسمية المعنية بالأمور الشبابية كهيئة شباب كلنا الأردن وإنتهاء بطلب من شباب التويتر لعمل إنتخابات لأمين عمان وأن لا يكون تعينا ، جميع هذه القضايا ذات أهمية ولكن يجب مناقشتها حسب أولويتها وأهميتها بما يضمن نقاشها بطريقة بناءة.

نوعية اختصاصات وانتماءات المشاركين نتمنى أن تؤخذ بعين الاعتبار فمن غير الممكن دعوة شخص غير شاب ولا يعمل في مؤسسة شبابية فقط لأنه يمثل فئة مجتمعية أو مناطقية معينة لما في ذلك من تركيز للأفكار أو دعوة من يعملون في الإعلام ومن يعملون في العمل السياسي ومنظمات المجتمع المدني فقط لأنهم “شباب”، دون أن يوحدهم موضوع أو فكرة “جلسة الحوار”، كما حدث خلال لقائنا مع الملك وذلك لتكون مخرجات الجلسة عملية ومنسجمة وغنية.

حضور المرأة أو الشابة الأردنية دائما ما يكون غير عادل في لجان الحوار أو اللجان التنسيقية ويكفي أن نؤكد أنه لا تغيير حقيقي بدون تمثيل حقيقي لها حيث لم يكن هنالك سوى زميلتان لنا خلال الحوار ولا يوجد في لجنة الحوار الوطني سوى 4 نساء من بين 51 “رجل” !!!، أنا لست مع الكوتا ولكن مع الحضور العادل والذي تستحقه المرأة والفتاة الأردنية .

ورغم الأجواء الإيجابية “للحوار” أظن أن رد د. خالد الكركي رئيس الديوان الملكي قد مثّل محاولة للإنقضاض على حريات العمل السياسي والمنظم داخل الجامعات تحت حجة “أنه لا يريد أن تتحول الجامعات إلى ساحات للنزاعات الحزبية” ، وأورد هنا إقتباسا لحملة ذبحتونا والتي قامت بإصدار بيان صحفي ردا على كلام على د. الكركي “هكذا تصريحات لا تساهم بأي شكل من الأشكال في عملية الإصلاح السياسي ولا يُفهم منها إلا بكونها محاولة من بعض قوى الشد العكسي لإغلاق الطريق على أي خطوة في اتجاه الإصلاح السياسي وعلى رأسها العمل الحزبي في الجامعات، إضافة إلى أن هذا التصريح يحاول الإيحاء أن العمل الحزبي في الجامعات سيؤدي إلى خلق صراعات ونزاعات تبعد الجامعات عن الهدف الرئيسي من وراء وجودها كمنارات للعلم وتخريج قادة المستقبل.”

ويبرر الكركي رغبته بمنع العمل الحزبي والعمل المنظم في الجامعات تحت حجة أن الشباب سيتبعون لأجندات خارجية وليس لأراداتهم الذاتية ، ما يدلل على عدم ثقته بالشباب و بنظرتهم لذاتهم بأنهم شركاء بالتغيير على مستوى الوطن والأمة وليس على مستوى جامعاتهم فقط.

كما دعا الكركي الى تأسيس “حزب الشباب الجدد” ليضم 2000-3000 شاب ليكونوا “عماد التغيير في الأردن” وتحت مجموعة من الشعارات الرنانة التي تندرج في باب المغالطات ، محاولا اسقاط رؤيته الخاصة بمنع تحرك القوى الشبابية والطلابية في الجامعات .

Advertisements